تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حدثنا ابن عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه . وحدّثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن لا يتّهم ، عن وهب بن منبّه اليماني - واللفظ لحديث ابن حميد أنه كان يقول - يعني وهب بن منبه . قال اللّه تبارك وتعالى لأرميا حين بعثه نبيا إلى بني إسرائيل : يا أرميا من قبل أن أخلقك اخترتك . ولأمر عظيم اختبأتك ، فبعث اللّه « أرميا » إلى ذلك الملك من بني إسرائيل ، يسدّده ، ويرشده ويأتيه بالخبر من اللّه فيما بينه ، وبين اللّه ، قال : ثم عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وركبوا المعاصي ، واستحلوا المحارم ، ونسوا ما كان اللّه سبحانه وتعالى صنع بهم ، وما نجاهم من عدوّهم « سنجاريب » وجنوده ، فأوحى اللّه إلى أرمياء : أنت ائت قومك من بني إسرائيل ، وأقصص عليهم ما آمرك به ، وذكّرهم نعمتي عليهم ، وعرّفهم أحداثهم . واسترسل وهب بن منبه فيما يذكره من أخبار بني إسرائيل ، حتى استغرق ذلك من تفسير ابن جرير ثلاث صفحات كبار « 1 » إلى غير ذلك ، مما ذكره ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وغيرهما ، من قصص عجيب غريب في « بختنصر » هذا ، وما خرب من البلاد وما قتل من العباد .

الكذب على رسول اللّه بنسبة هذه الإسرائيليات إليه

ولو أن هذه الإسرائيليات والأباطيل وقف بها عند رواتها من أهل الكتاب الذين أسلموا ، أو عند من رواها عنهم من الصحابة والتابعين لهان الأمر ، ولكن عظم الإثم أن تنسب هذه الإسرائيليات إلى المعصوم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صراحة ، ولا أشك أن هذا الدسّ من عمل زنادقة اليهود .
هامش
( 1 ) ج 15 ، ص 29 - 33 .