تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
التحقيق عن براءة يوسف وإدانة زليخا ، امرأة العزيز . فكيف تتفق كل هذه الشهادات الناصعة الصادقة ، وتلك الروايات المزوّرة ؟ ! ! وقد ذكر الكثير من هذه الروايات ابن جرير الطبري ، والثعلبي ، والبغوي ، وابن كثير ، والسيوطي ، وقد مر بها ابن كثير بعد أن نقلها حاكيا من غير أن ينبّه إلى زيفها ، وهذا غريب ! ! ومن العجيب حقا أن ابن جرير يحاول أن يضعّف في تفسيره مذهب الخلف الذين ينفون هذا الزور والبهتان ، ويفسرون الآيات على حسب ما تقتضيه اللغة وقواعد الشرع ، وما جاء في القرآن والسنة الصحيحة الثابتة ، ويعتبر هذه المرويات التي سقنا لك زورا منها آنفا ؛ هي قول جميع أهل العلم بتأويل القرآن الذين يؤخذ عنهم « 1 » ، وكذلك تابعه على مقالته تلك الثعلبي والبغوي في تفسيريهما « 2 » ! ! وهذه المرويات الغثة المكذوبة التي يأباها النظم الكريم ، ويجزم العقل والنقل باستحالتها على الأنبياء عليهم السّلام هي التي اعتبرها الطبري ومن تبعه « أقوال السلف » ! ! بل يسير في خط اعتبار هذه المرويات ، فيورد على نفسه سؤالا ، فيقول : فإن قال قائل : وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا وهو للّه نبي ؟ ! ثم أجاب بما لا طائل تحته ، ولا يليق بمقام الأنبياء « 3 » . قاله الواحدي في تفسيره « البسيط » . وأعجب من ذلك ما ذهب إليه الواحدي في « البسيط » قال : قال المفسرون
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 12 ، ص 110 . ( 2 ) تفسير البغوي ، ج 2 ، ص 422 . ( 3 ) تفسير الطبري ، ج 12 ، ص 109 و 110 .