تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بعد » ، فقال اليهودي : إي واللّه إنها لأسماؤها « 1 » . والذي يظهر لي أنه من الإسرائيليّات ، وألصقت بالنبي زورا ، ثم إنّ سيدنا يوسف رأى كواكب بصورها لا بأسمائها ، ثم ما دخل الاسم فيما ترمز إليه الرؤيا ؟ ! ومدار هذه الرواية على الحكم بن ظهير ، وقد ضعّفه الأئمة ، وتركه الأكثرون ، وقال الجوزجاني : ساقط « 2 » . وقال الإمام الذهبي في « ميزان الاعتدال » « 3 » : قال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال مرة : تركوه ، ولعلّه لروايته حديث : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » ! !

18 - الإسرائيليات في قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ

« 4 » ومن الإسرائيليّات المكذوبة التي لا توافق عقلا ولا نقلا ما ذكر ابن جرير في تفسيره ، وصاحب « الدر المنثور » وغيرهما من المفسرين ، في قوله تعالى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
فقد ذكروا في همّ يوسف عليه السّلام ما ينافي عصمة الأنبياء وما يخجل القلم من تسطيره ، لولا أن المقام مقام بيان وتحذير من الكذب على اللّه وعلى رسله ، وهو من أوجب الواجبات على أهل
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 12 ، ص 90 و 91 والدر المنثور ، ج 4 ، ص 4 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 468 و 469 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 268 ، ط السعادة . ( 4 ) يوسف / 24 .