تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
في آدم وحواء ، وجعل قوله :
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً
الآية في المشركين من ذرّيتهما ، أي جعلا أولادهما شركاء للّه فيما آتاهما ، والمراد بهم : الجنس ، أي جنس الذكر والأنثى ، فمن ثم حسن قوله :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
بالجمع ، ويكون هذا الكلام من الموصول لفظا المفصول معنى . ومنهم من جعل الآيتين في ذرية آدم وحواء ، أي خلقكم من نفس واحدة ، وهي نفس الذكر ، وجعل منها ، أي من جنسها زوجها ، وهي الأنثى ، فلما آتاهما صالحا ، أي بشرا سويّا كاملا ، جعلا أي الزوجان الكافران للّه شركاء فيما آتاهما ؛ وبذلك أبد لا شكر اللّه كفرانا به وجحودا ، وعلى هذا لا يكون لآدم وحواء ذكر ما في الآيتين . وهنالك تفاسير أخرى ، لسنا منها على ثلج ، ولا طمأنينة « 1 » .

16 - الإسرائيليات في سفينة نوح

ومن الإسرائيليّات التي اشتملت عليها بعض كتب التفسير ، كتفسير ابن جرير ، و « الدر المنثور » ، وغيرهما ما روي في سفينة نوح عليه السّلام فقد أحاطوها بهالة من العجائب والغرائب ، من أي خشب صنعت ؟ وما طولها ؟ وما عرضها ؟ وما ارتفاعها ؟ ، وكيف كانت طبقاتها ؟ وذكروا خرافات في خلقة بعض الحيوانات من الأخرى ، وقد بلغ ببعض الرواة أنهم نسبوا بعض هذا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال صاحب « الدر » : وأخرج أبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رحمهما اللّه عن
هامش
( 1 ) انظر تفاسير الكشّاف ، ج 2 ، ص 186 و 187 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، ج 7 ، ص 337 وتفسير أبي السعود ، ج 3 ، ص 302 - 304 . وروح المعاني للآلوسي ، ج 9 ، ص 137 - 142 . والتبيان ، ج 5 ، ص 50 ومجمع البيان ، ج 4 ، ص 780 ، وغيرها .