النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « كانت سفينة نوح عليه السّلام لها أجنحة ، وتحت الأجنحة إيوان » ،
أقول : قبّح اللّه من نسب مثل هذا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
و
أخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « سام أبو العرب ، وحام أبو الحبش ، ويافث أبو الروم »
وذكر : أن طول السفينة كان ثلاثمائة ذراع ، وعرضها خمسون ذراعا ، وطولها في السماء ثلاثون ذراعا ، وبابها في عرضها ، ثم ذكر عن ابن عباس مثل ذلك : في طولها ، وارتفاعها ، ثم قال :
وأخرج إسحاق بن بشر ، وابن عساكر ، عن ابن عباس : « أن نوحا لما أمر أن يصنع الفلك ، قال : يا رب ، وأين الخشب ؟ ، قال : اغرس الشجر ، فغرس الساج عشرين سنة ، إلى أن قال : فجعل السفينة ستمائة ذراع طولها ، وستين ذراعا في الأرض - يعني عمقها - ، وعرضها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون « 1 » وأمر أن يطليها بالقار « 2 » ، ولم يكن في الأرض قار ، ففجر اللّه له عين القار ؛ حيث تنحت السفينة ، تغلي غليانا ، حتى طلاها ، فلما فرغ منها جعل لها ثلاثة أبواب ، وأطبقها ، وحمل فيها السباع ، والدواب ، فألقى اللّه على الأسد الحمّى ، وشغله بنفسه عن الدواب ، وجعل الوحش والطير في الباب الثاني ، ثم أطبق عليهما .
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ عن الحسن ، قال : « كان طول سفينة نوح عليه السّلام ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع » وإليك ما ذكره بعد هذا من العجب العجاب ، قال :
وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس رحمهما اللّه قال : قال الحواريون لعيسى بن
هامش
( 1 ) لا ندري بأي رواية نصدق ، أبرواية ابن عباس هذه ، أم بالسابقة ، وهذا الاضطراب أمارة الاختلاق ممن وضعوها أوّلا ، وأسندوها إلى ابن عباس وغيره .
( 2 ) في القاموس : القير ، والقار : شيء أسود تطلى به الإبل ، أو هو : الزفت .