تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
هذا « 1 » .

ما نسب إلى ابني آدم لما قتل أحدهما الآخر

ومن ذلك : ما ذكره بعض المفسرين كابن جرير الطبري في تفسيره ، والسيوطي في تفسيره « الدر المنثور » في قصة ابني آدم : قابيل ، وهابيل ؛ وقتل أولهما الآخر ، ما روي عن كعب : أن الدم الذي على جبل قاسيون هو دم ابن آدم ، وعن وهب : أن الأرض نشفت دم ابن آدم المقتول ، فلعن ابن آدم الأرض ؛ فمن أجل ذلك لا تنشف الأرض دما بعد دم هابيل إلى يوم القيامة . وأن قابيل حمل هابيل سنة في جراب على عنقه ، حتى أنتن وتغيّر ، فبعث اللّه الغرابين ، قتل أحدهما الآخر ، فحفر له ، ودفنه برجليه ومنقاره ، فعلم كيف يصنع بأخيه . مع أن القرآن عبّر بالفاء التي تدل على الترتيب والتعقيب من غير تراخ . قال تعالى :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ
« 2 » . وروى أيضا : أنه لما قتله اسودّ جسده ، وكان أبيض ، فسأله آدم عن أخيه ، فقال : ما كنت عليه وكيلا . قال : بل قتلته فلذلك اسودّ جسدك ، إلى نحو ذلك . فكل هذا وأمثاله - عدا ما جاء في القرآن - من إسرائيليّات بني إسرائيل ، وقد جاءت بعض الروايات صريحة عن كعب ، ووهب . وما جاء عن ابن عباس ، ومجاهد وغيرهما ، فمرجعه إلى أهل الكتاب الذين أسلموا « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر التوراة - سفر التكوين - الإصحاح الثالث لتزداد يقينا أنه من الإسرائيليات ، وليس منه شيء عن المعصوم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 2 ) المائدة / 31 . ( 3 ) تفسير الطبري ، ج 6 ، ص 118 ، عند قوله تعالى في سورة المائدة :وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 168 | الشيخ محمد هادي معرفة