6 - الإسرائيليّات في قصص الأنبياء والأمم السابقة
وقد جاء في كتب التفسير - على اختلاف مناهجها - إسرائيليّات كواذب ، ومرويّات بواطل ، لا يحصيها العدّ ، وذلك فيما يتعلق بقصص الأنبياء والمرسلين والأمم والأقوام السابقين . وقد رويت عن بعض الصحابة ، والتابعين وتابعيهم ، وورد بعضها مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذبا ، وزورا .
وهذه المرويات والحكايات لا تمّت إلى الإسلام ، وإنما هي من خرافات بني إسرائيل وأكاذيبهم ، وافتراءاتهم على اللّه ، وعلى رسله ، رواها عن أهل الكتاب الذين أسلموا ، أو أخذها من كتبهم بعض الصحابة والتابعين ، أو دسّت عليهم ، بل فيها ما حرفوا لأجله التوراة ، وذلك مثل ما فعلوا في قصة إسحاق بن إبراهيم ، وأنه هو الذبيح ، كما سيأتي .
ولا يمكن استقصاء كل ما ورد من الإسرائيليات ، وإلّا لاقتضى هذا مجلدات كبارا ، ولكني سأكتفي بما هو ظاهر البطلان ، ولا يتّفق وسنن اللّه في الأكوان ، وما يخلّ بالعقيدة الصحيحة في أنبياء اللّه ورسله التي يدل عليها العقل السليم ، والنقل الصحيح .
7 - ما ورد في قصّة آدم عليه السّلام
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
« 1 » فمن تلك الإسرائيليّات ما رواه ابن جرير « 2 » في تفسيره بسنده عن وهب بن
هامش
( 1 ) البقرة / 36 .
( 2 ) هذا ابن جرير ، وقد شك في اللفظ الذي سمعه ممن أخذ عنه : أهو ذريّته أم زوجته ؟ فيذكر