ما نسب إلى آدم عليه السلام من قول الشعر
ومن الإسرائيليات ما رواه ابن جرير في تفسيره ، وما ذكره السيوطي في « الدر » : من أن آدم لما قتل أحد ابنيه الآخر ، مكث مائة عام لا يضحك حزنا عليه ، فأتى على رأس المائة ، فقيل له : حياك الله ، وبياك ، وبشر بغلام ، فعند ذلك ضحك .
وكذلك ما
ذكره من أن آدم عليه السلام رثى ابنه بشعر ، روى ابن جرير عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما قتل ابن آدم أخاه بكى آدم ، فقال :
تغيرت البلاد ، ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح
قال السيوطي : وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قال : لما قتل ابن آدم أخاه قال آدم عليه السلام : وذكر البيتين السابقين باختلاف قليل .
فأجابه إبليس عليه اللعنة :
تنح عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح
وكنت بها وزوجك في رخاء * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فما انفكت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح « 1 »
وقد طعن في نسبة هذه الأشعار إلى نبي الله آدم الإمام الذهبي في كتابه « ميزان الاعتدال » ، وقال : إن الآفة فيه من المخرمي أو شيخه « 2 » .
وما الشعر الذي ذكروه إلا منحول مختلق ، والأنبياء لا يقولون الشعر ، وصدق
هامش
آدَمَ . . .الآيات - الدر المنثور ، ج 2 ، ص 275 .
( 1 ) تفسير الطبري ، ج 6 ، ص 122 والدر المنثور ، ج 2 ، ص 276 و 277 .
( 2 ) الإسرائيليّات والموضوعات ، ص 183 .