تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
نسبت إلى كعب الأحبار وأمثاله أو إلى بعض الصحابة والتابعين ، لهان الأمر ، ولكن عظم الإثم أن ينسب ذلك إلى المعصوم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا اللّون من الوضع والدسّ من أخبث وأقذر أنواع الكيد للإسلام ونبيّ الإسلام . فقد قال السيوطي بعد ما ذكر طامّات وبلايا في قصّة هاروت وماروت ، من غير أن يعلّق عليها بكلمة : أخرج الزبير بن بكار في الموفّقيات ، وابن مردويه ، والديلمي ، عن عليّ : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن المسوخ « 1 » ، فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل ، والدبّ ، والخنزير ، والقرد ، والجرّيث « 2 » ، والضبّ ، والوطواط ، والعقرب ، والدعموص ، والعنكبوت ، والأرنب ، وسهيل ، والزهرة . فقيل : يا رسول اللّه ، وما سبب مسخهن ؟ - وإليك التخريف والكذب الذي نبرئ ساحة رسول اللّه منهما - فقال : أمّا الفيل فكان رجلا جبارا لوطيا ، لا يدع رطبا ولا يابسا . وأمّا الدبّ فكان مؤنثا يدعو الناس إلى نفسه . وأمّا الخنزير فكان من النصارى الذين سألوا المائدة ، فلما نزلت كفروا . وأمّا القردة فيهود اعتدوا في السبت . وأمّا الجرّيث فكان ديوثا « 3 » ، يدعو الرجال إلى حليلته . وأمّا الضب فكان أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه . وأمّا الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل . وأمّا العقرب فكان رجلا لا يسلم أحد من لسانه . وأمّا الدعموص « 4 » فكان نمّاما يفرق بين
هامش
( 1 ) جمع مسخ ، أي الممسوخ من حالة إلى حالة أخرى . ( 2 ) في القاموس « الجرّيث كسكّيت : سمك » . ( 3 ) الديوث : الذي لا يغار على زوجته . ( 4 ) الدعموص - بضم الدال - : دويبة أو دودة سوداء ، تكون في الغدران إذا أخذ ماؤها في النضوب .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 153 | الشيخ محمد هادي معرفة