يرويه الناس من أمر « سهيل » ، وأنه كان عشّارا باليمن .
فقال الإمام : كذبوا في قولهم : إنّهما كوكبان ، وإنّما كانتا دابّتين من دوابّ البحر . وغلط الناس إنّهما كوكبان ، وما كان اللّه تعالى ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والأرض .
و
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في تفسير الآية :
كان بعد نوح عليه السّلام قد كثرت السحرة والمموّهون ، فبعث اللّه تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم وبردّ كيدهم .
فتلقّاه النبيّ عن الملكين وأدّاه إلى عباد اللّه بأمر اللّه ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس .
وهذا كما يدلّ على السّم ما هو ، وعلى ما يدفع به غائلته . ثم يقال لمتعلّم ذلك : هذا السّمّ فمن رأيته سمّ فادفع غائلته بكذا ، وإيّاك أن تقتل بالسّم أحدا .
و
قال الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام بشأن الشياطين في الآية :
لما مات سليمان النبيّ عليه السّلام وضع الشيطان السحر وكتبه في كتاب ثم طواه ، وكتب على ظهره : هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم ، من أراد كذا فليعمل كذا ، ثم دفنه تحت سرير سليمان ، ثم استثاره لهم فقرأه ، فقال الكافرون : ما كان سليمان يغلبنا إلّا بهذا ، فقال اللّه :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ
- بأعمال السحر -
وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
« 1 » .
إذن فليس في الآية ما يدلّ - ولو من بعد - على هذه القصة المنكرة ، وليس
هامش
( 1 ) راجع : تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني ، ج 1 ، ص 136 - 138 . البقرة / 102 .