جهنم ، يراهما من عبدهما « 1 » .
و
روى الحاكم في « المستدرك » والطبراني - ورجاله رجال الصحيح - عن أبي هريرة : أنّ النبي قال : إنّ اللّه أذن لي أن أحدّث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثبتة تحت العرش ، وهو يقول : سبحانك ما أعظم شأنك ! قال : فيرد عليه ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا
. وهذا الكلام من قول كعب ، ونصّه : أن للّه ديكا عنقه تحت العرش وبراثنه في أسفل الأرض ، فإذا صاح صاحت الدّيكة ، فيقول : سبحان القدوس الملك الرحمن لا إله غيره « 2 » .
و
روى أبو هريرة : أنّ رسول اللّه قال : النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنة
، وهذا القول نفسه قاله كعب : أربعة أنهار الجنة وضعها اللّه في الدنيا :
فالنيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة ، وسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة « 3 » .
وقال ابن كثير في تفسيره : إنّ حديث أبي هريرة في يأجوج ومأجوج ، ونصّه - كما رواه أحمد - عن أبي هريرة : أن يأجوج ومأجوج ليحفرون السدّ كلّ يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذين عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا ، فيعودون . . . وقد روى أحمد هذا الحديث عن كعب ، قال ابن كثير : لعل أبا هريرة تلقّاه من كعب ، فإنّه كثيرا ما كان يجالس كعبا ويحدّثه « 4 » . وبيّن في
هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري ، ج 1 ، ص 257 .
( 2 ) نهاية الأرب للنوبري ، ج 10 ، ص 220 .
( 3 ) الأضواء لأبي ربّة ، ص 208 .
( 4 ) تفسير ابن كثير ، ج 3 ، ص 104 - 105 .