تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
قال : إلّا أنّ جماعة من الإمامية تأوّلوا ما ورد من الأخبار في الرجعة ، إلى رجوع دولة الحق ، دون رجوع الأشخاص بإحياء الأموات . وأوّلوا الأخبار الواردة في ذلك ، ما ظنّوا أنّ الرجعة تنافي التكليف . قال : وليس كذلك ؛ لأنه ليس فيها ما يلجئ إلى فعل الواجب والامتناع من القبيح ، والتكليف يصحّ معها كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة . قال : ولان الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار ليتطرّق إليها التأويل ، وإنما المعوّل في ذلك إجماع الشيعة الإمامية ، وإن كانت الأخبار تعضده « 1 » . وللعلّامة المجلسي كلام مسهب حول مسألة الرجعة ، أورد أكثر من مائتي حديث عن مصادر معتبرة ، ثم يقول : وكيف يشكّ مؤمن بحقّية الأئمّة الأطهار ، فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلّفاتهم . . . ثم يأخذ في تعداد من ألّف في ذلك بالخصوص ، أو أورد أحاديثه في كتابه من قدماء أصحابنا ومتأخّريهم . ويأخذ بالاستشهاد بآيات ، وكذا روايات عن غير طرق أهل البيت ، ممّا يمسّ مسألة الرجعة أو تكون نظيرة لها ، فراجع « 2 » . وكان بين السيد إسماعيل بن محمد الحميري والقاضي سوّار « 3 » مناوشة
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 7 ، ص 234 - 235 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 53 ( باب 29 الرجعة ) ، ص 39 - 144 . ( 3 ) هو سوّار بن عبد اللّه بن قدامة بن عنزة ، وينتهي نسبه إلى كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم . ولّاه