والتبيين يكون في الدنيا « 1 » .
9 -
وذكر جار اللّه الزمخشري في حديث ذي القرنين عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، سأله ابن الكوّاء : ما ذو القرنين ، أملك أم نبيّ ، فقال : ليس بملك ولا نبيّ ، ولكن كان عبدا صالحا . ضرب على قرنه الأيمن في طاعة اللّه فمات ، ثم بعثه اللّه . فضرب على قرنه الأيسر فمات ، فبعثه اللّه ؛ فسمّي ذا لقرنين . وفيكم مثله « 2 » ، يعني نفسه عليه السّلام .
قال السيد رضي الدّين بن طاوس :
قول مولانا عليّ عليه السّلام : « وفيكم مثله »
إشارة إلى ضرب ابن ملجم له ، وأنّه يعود إلى الدنيا بعد وفاته كما رجع ذو القرنين . وهذا أبلغ من روايات الشيعة في الرجعة « 3 » .
10 -
وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتابه المحتضر حديث الأئمّة الاثني عشر ، رواه سلمان الفارسي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال سلمان : فبكيت وقلت يا رسول اللّه ، فأنّى لسلمان لإدراكهم ؟ قال : يا سلمان إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم حقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ، إنّي مؤجّل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان ، اقرأ :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 4 » .
قال سلمان : قلت بعهد منك يا رسول اللّه ؟ قال : إي . . . وكل من هو منا ومظلوم فينا ، ثم ليحضرون إبليس وجنوده وكل من محض الإيمان محضا
هامش
( 1 ) رسالة الاعتقاد والبحار ، ج 53 ، ص 130 .
( 2 ) تفسير الكشاف ، ج 2 ، ص 743 سورة الكهف / 83 - 88 .
( 3 ) سعد السعود ، ص 65 .
( 4 ) الإسراء / 6 .