عنها النبيّ حتى مات « 1 » .
وعمران هذا من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، وقد بعثه عمر ليفقّه أهل البصرة ، ثقة بمكان فقهه وأمانته . قال ابن سيرين : كان أفضل من نزل البصرة من الصحابة « 2 » .
قال الشيخ أبو عبد اللّه المفيد - في جواب من سأله عن
قول مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام « ليس منّا من لم يقل بمتعتنا »
- : إنّ المتعة التي ذكرها الإمام الصادق عليه السّلام هي النكاح المؤجّل الذي كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباحها لأمّته في حياته ونزل بها القرآن أيضا ، فتؤكّد ذلك بإجماع الكتاب والسنّة فيه ؛ حيث يقول اللّه :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 3 » ، فلم يزل على الإباحة بين المسلمين لا يتنازعون فيها ، حتى رأى عمر بن الخطاب النهي عنها ، فحظرها وشدّد في حظرها وتوعّد على فعلها ، فتبعه الجمهور على ذلك . وخالفهم جماعة من الصحابة والتابعين فأقاموا على تحليلها إلى أن مضوا لسبيلهم ، واختص بإباحتها جماعة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى من آل محمّد عليهم السّلام ، فلذلك أضافها الصادق عليه السّلام بقوله : متعتنا « 4 » .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد ، ج 4 ، ص 436 .
( 2 ) الإصابة لابن حجر ، ج 3 ، ص 26 - 27 .
( 3 ) النساء / 24 .
( 4 ) المسائل السروية ( المسألة الأولى ) المطبوعة ضمن رسائل المفيد ، ص 207 - 208 .