عباس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا بعث سريّة فغنموا ، خمّس الغنمية « 1 » .
ولكن جاء في تفسير أهل البيت : شمول الآية لكل ما يغنمه الإنسان في حياته من تجارة أو صناعة أو زراعة . فكل ما ربحه الإنسان في مكاسبه ، ممّا هو فاضل مئونته - مئونة نفسه وعياله - طول السنة ، ففيه الخمس « 2 » .
هكذا ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام حيث أخذوا من لفظ « الغنيمة » عمومها اللّغوي الشامل لكلّ ربح وفائدة ؛ لأن « الغنم » مطلق الفوز بالشيء ، كما قاله الخليل في العين ، فقوله : « ما غنمتم » كان الموصول عاما يشمل كل ما فاز به الإنسان من غنيمة أو ربح أو فائدة .
قال الإمام أبو جعفر محمد بن علي الجواد عليه السّلام : « فأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام . قال اللّه تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
. والغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب . . . » « 3 » .
و
عن الإمام أبي الحسن موسى عليه السّلام سأله سماعة عن الخمس ، فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 4 » .
قال الطبرسي : قال أصحابنا : إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 3 ، ص 185 .
( 2 ) راجع : الوسائل ، ج 6 ، ص 349 .
( 3 ) الوسائل ، ج 6 ، ص 349 رقم 5 / 12586 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 350 رقم 6 .