عباس وآل جعفر وآل عقيل « 1 » .
و
في الصحيح عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، قال : ذو القربى هم قرابة الرسول . والخمس لله وللرسول ولنا
.
وفي حديث الرضا عليه السّلام : فما كان للّه فلرسوله ، وما كان لرسول اللّه فهو للإمام « 2 » .
والصحيح عندنا : أنّ الخمس كلّه للإمام - الذي هو وليّ أمر المسلمين - يضعه حيث يشاء ، نعم عليه أن يعول منه فقراء بني هاشم من نصف الخمس ، فإن احتاجوا زادهم من عند نفسه . والمسألة محرّرة في الفقه ، على اختلاف في الأقوال .
الرابع - آية القطع
روى أبو النضر محمد بن مسعود العياشي ، بإسناده إلى زرقان صاحب ابن أبي داود قاضي القضاة ، قال : أتي بسارق إلى محضر المعتصم ، وقد أقرّ على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه . فجمع الخليفة لذلك الفقهاء ، وقد أحضر محمد بن علي الجواد عليه السّلام ، فسألهم عن موضع القطع .
فقال ابن أبي داود : من الكرسوع ( طرف الزند ) واستدلّ بآية التيمّم ، ووافقه قوم . وقال آخرون : من المرفق ، نظرا إلى آية الوضوء .
فالتفت الخليفة إلى الإمام الجواد مستفهما رأيه في ذلك ، فاستعفاه الإمام .
لكنه أصرّ على معرفة رأيه ، وأقسم عليه باللّه أن يخبره برأيه .
فقال الإمام : أما إذا أقسمت عليّ باللّه ، إني أقول : إنّهم أخطئوا فيه السنّة ، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع ، فيترك الكف .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 3 ، ص 186 .
( 2 ) الوسائل ، ج 6 ، ص 357 .