مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : ما نزل القرآن إلّا بالمسح « 1 »
. وعن ابن عباس : أنّ في كتاب اللّه المسح ، ويأبى الناس إلّا الغسل « 2 » .
وهذا استنكار على العامّة في مخالفتهم لظاهر القرآن ، المتوافق مع قواعد الفنّ في الأدب والأصول .
قال الشيخ محمد عبده : والظاهر أنه عطف على الرأس ، أي وامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين .
قال : اختلف المسلمون في غسل الرجلين ومسحهما ، فالجماهير على أن الواجب هو الغسل ، والشيعة الإماميّة أنه المسح . وذكر الرازي عن القفّال أن هذا قول ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر محمد بن علي الباقر ، قال : وعمدة الجمهور في هذا الباب عمل الصدر الأول ، وما يؤيّده من الأحاديث القولية . وقد أسهب المقال ونقل عن الطبري اختياره الجمع بين الأمرين ، ثم أردفه بكلام الآلوسي وتحامله على الشيعة بما يوجد مثله في كتب أهل السنّة ، في كلام يطول ، وإن شئت فراجع « 3 » .
الثاني - آية قصر الصلاة
من الآيات التي وقعت موضع بحث وجدل من حيث دلالتها على المراد ، هل المقصود بيان صلاة الخوف فقط أم يعم صلاة المسافر أيضا ، فما وجه دلالتها ؟
ذهب المفسرون إلى تعميم دلالتها استنادا إلى فعل النبيّ عليه السّلام والأئمّة وسائر المسلمين ، منذ العهد الأول كانوا يقصرون من الصلاة استنادا إلى هذه الآية
هامش
( 1 ) راجع : الوسائل للحر العاملي ، ج 1 ، ص 295 رقم 1095 / 8 .
( 2 ) المصدر ، رقم 7 .
( 3 ) تفسير المنار ، ج 6 ، ص 227 - 235 .