تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الناسخين لعذر غير وجيه ، وبذلك أسقط مثل هذا التفسير الثمين عن الحجّية والاعتبار . والذي وصل إلينا من هذا التفسير هو قسم من أوّله ، مع حذف الإسناد ، ويا للأسف . وهكذا تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( توفّي حدود 300 ) وقد أسقطت أسانيده أيضا . ومثلهما تفسير محمد بن العباس ماهيار المعروف بابن الحجّام ( توفّي حدود 330 ) لم يوجد منه سوى روايات مقطوعة الإسناد . هذه تفاسير كانت بروايات مسندة إلى أئمة أهل البيت ، وقد أصبحت مقطوعة الإسناد فاقدة الاعتبار ، لا يجوز الاستناد إليها في معرفة آراء الأئمّة عليهم السّلام في التفسير . وأما مثل تفسير أبي الجارود ، زياد بن المنذر الهمداني الخارفي الملقّب بسرحوب « 1 » ( توفّي سنة 150 ) الذي يرويه عن الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام فضعيف كما لا اعتبار به ؛ لأنه من زعماء الزيديّة - المنحرفين عن طريقة الأئمّة ، وإليه تنسب الفرقة الجارودية أو السرحوبيّة . فقد ورد لعنه عن لسان الصادق عليه السّلام ، قال : لعنه اللّه ، إنه أعمى القلب أعمى البصر . وقال فيه محمد ابن سنان : أبو الجارود لم يمت حتى شرب المسكر وتولّى الكافرين « 2 » . و عن أبي بصير قال : ذكر أبو عبد اللّه الإمام الصادق عليه السّلام ثلاثة نفر : كثير النوا ، وسالم بن أبي حفصة ، وأبا الجارود . فقال : كذّابون مكذّبون كفّار ، عليهم لعنة
هامش
( 1 ) سرحوب : اسم ابن آوى . ويقال : إنه شيطان أعمى يسكن البحر . ( 2 ) فهرست ابن النديم ، ص 267 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 477 | الشيخ محمد هادي معرفة