وتفسير النعماني المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني من أعلام القرن الرابع ( توفّي سنة 360 ) تفسير مجهول ، لم يعرف واضعه ، وإنما نسب إلى النعماني عفوا ولم يثبت . فقد عزي هذا التفسير المشتمل على توجيه الآيات المتعارضة - فيما زعمه واضعه - إلى ثلاثة من شخصيات لامعة في تاريخ الإسلام ، هم : السيد المرتضى علم الهدى ، وسعد بن عبد اللّه الأشعري القمّي ، والنعماني هذا . والجميع مكذوب عليهم ، يتحاشاه قلم علم من أعلام الدين القويم « 1 » .
وأما التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمّي ( توفّي سنة 329 ) فهو من صنع أحد تلاميذه المجهولين ، هو : أبو الفضل العباس بن محمد العلوي ، أخذ شيئا من التفسير بإملاء شيخه علي بن إبراهيم ، ومزجه بتفسير أبي الجارود ، الآنف ، وأضافه إليه شيئا ممّا رواه هو عن غير طريق شيخه بسائر الطرق ، فهو تفسير مزيج ثلاثي الأسانيد . ولم يعرف لحدّ الآن من هذا العباس العلويّ ، واضع هذا التفسير .
كما أن الراوي عن أبي الفضل هذا أيضا مجهول ، فلم يصح الطريق إلى هذا التفسير . كما لم يعتمده أرباب الجوامع الحديثية ، فلم يرووا عن الكتاب ، وإنما كانت رواياتهم عن علي بن إبراهيم بإسنادهم إليه لا إلى كتابه ، فهو تفسير مجهول الانتساب « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع ما كتبناه بشأن هذه الرسالة المجهولة الانتساب في كتابنا « صيانة القرآن من التحريف » .
ص 222 - 225 .
( 2 ) راجع : الذريعة ، ج 4 ، ص 302 - 303 . والصيانة ، ص 229 - 231 .