قال الإمام بدر الدين الزركشي : وفي الرجوع إلى قول التابعي روايتان عن أحمد . واختار ابن عقيل « 1 » المنع . وحكوه عن شعبة « 2 » .
لكن عمل المفسرين على خلافه ، وقد حكوا في كتبهم أقوالهم ، كالضحّاك ابن مزاحم ( 105 ) وسعيد بن جبير ( 95 ) ومجاهد بن جبر ( 103 ) وقتادة بن دعامة ( 117 ) وأبي العالية الرياحي ( 90 ) والحسن البصري ( 110 ) والربيع بن أنس ( 139 ) ومقاتل بن سليمان ( 150 ) وعطاء بن أبي سلمة الخراساني ( 135 ) ومرّة بن شراحيل الهمداني ( 76 ) وعلي بن أبي طلحة الوالبي ( 143 ) ومحمد بن كعب القرظي ( 119 ) وأبي بكر الأصمّ عبد الرحمن بن كيسان ، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدّي الكبير ( 127 ) وعكرمة مولى ابن عباس ( 105 ) وعطيّة بن سعد بن جنادة العوفي ( 111 ) وعطاء بن أبي رباح ( 114 ) وعبد اللّه بن زيد بن أسلم ( 164 ) ومن المبرّزين في التابعين ، الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير . ثم يتلوهم عكرمة والضحّاك .
قال : وهذه تفاسير القدماء المشهورين ، وغالب أقوالهم تلقّوها من الصحابة .
ولعل اختلاف الرواية عن أحمد إنّما هو فيما كان من أقوالهم وآرائهم « 3 » .
قلت : إن أريد التعبّد بأقوالهم ، فلا . ولعل المانعين يريدون ذلك ، ولكنّا ذكرنا أنّ اعتبار آرائهم ونظراتهم إنّما كان لأجل تقدّمهم ، وكونهم أقرب عهدا إلى نزول
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن محمد بن عقيل الهاشمي : ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة . كان كثير العلم توفّي سنة ( 145 )
( 2 ) هو شعبة بن الحجاج أبو بسطام الواسطي ثم البصري أجمع الناس حديثا وأوثقهم رواية . توفّي سنة ( 160 )
( 3 ) البرهان للزركشي ، ج 2 ، ص 158 .