الوحي ، وأصفى ذهنا لفهم معانيه . وكان الرجوع إليهم لأجل التمحيص والنقد ، لا التعبّد المحض .
ومن ثمّ اهتم القدماء بضبط تفاسيرهم وجمعها وتهذيبها ، وسار على منهاجهم المتأخّرون ولا يزال .
قال الحافظ أبو أحمد ابن عديّ : للكلبي « 1 » أحاديث صالحة ، وخاصّة عن أبي صالح « 2 » ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشيع فيه .
وبعده مقاتل بن سليمان ( 150 ) إلّا أنّ الكلبي يفضّل عليه .
ثم بعد هذه الطبقة ألّفت تفاسير تجمع أقوال الصحابة والتابعين ، كتفسير سفيان بن عيينة ( 198 ) ووكيع بن الجراح ( 196 ) وشعبة بن الحجاج ( 160 ) ويزيد بن هارون ( 206 ) والمفضل بن صالح ( 181 ) وعبد الرزاق بن همّام الصنعاني ( 211 ) وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ( 238 ) وروح بن عبادة ( 205 ) ويحيى بن قريش ، ومالك بن سليمان الهروي ، وعبد بن حميد بن نصر الكشّي ( 249 ) وعبد اللّه بن الجراح ( 237 ) وهشيم بن بشير ( 283 ) وصالح ابن محمد اليزيدي ، وعلي بن حجر بن أياس السعدي ( 244 ) ويحيى بن محمد ابن عبد اللّه الهروي ، وعلي بن أبي طلحة ( 143 ) وابن مردويه أحمد بن موسى الأصبهاني ( 401 ) وسنيد بن داود ( 220 ) والنسائي ، وغيرهم . ووقع في مسند
هامش
( 1 ) هو أبو المنذر هشام بن أبي النضر محمد بن السائب الكلبي الكوفي . كان أعلم الناس بعلم الأنساب . كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام . وكان إلى جنب علمه بالأنساب عالما بالتفسير كبيرا . توفّي سنة ( 146 )
( 2 ) هو باذام مولى أمّ هانئ بنت أبي طالب . وهو صاحب التفسير الذي رواه عن ابن عباس .