وقال السيد الصدر بشأنه : جابر بن يزيد الجعفي إمام في الحديث والتفسير ، أخذهما عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام « 1 » .
وقال النجاشي : جابر بن يزيد ، أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو محمد الجعفي ، عربي قديم ، لقي أبا جعفر وأبا عبد اللّه . ومات في أيّامه سنة ( 128 ) ، له كتب منها :
التفسير ، ثم ذكر سنده إليه .
وعدّه المفيد في رسالته « العدديّة » ممن لا مطعن فيهم ولا طريق للذّم واحد منهم . وعدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الصادق عليه السّلام .
وروى العلامة بإسناده إلى الحسين بن أبي العلاء : أنّ الصادق عليه السّلام ترحّم عليه ، وقال : إنه كان يصدق علينا .
و
روى الكشّي بإسناده إلى المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن تفسير جابر . فقال : لا تحدّث به السفلة فيذيعونه . « 2 »
وهذا يدل على أنّ تفسيره كان فيه شيء من الارتفاع . وهناك روايات تدل على أنه كان يحمل أسرارا من آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن ثم رفضه القوم بالغلوّ والرفض ، ولكن مع صدق الحديث والورع في الإيمان . وكفى به مدحا وإخلاصا في الدين .
قال النجاشي : وكان في نفسه مختلطا . وهذا يعني الاعتلاء في عقيدته بشأن أئمة أهل البيت عليهم السّلام فحسبوه غلوّا . روى أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي بإسناده إلى ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، قال : دخلت المسجد حين قتل الوليد ، فإذا الناس مجتمعون ، فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ، ص 326 .
( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث لسيّدنا الخوئي ، ج 4 ، ص 17 - 21 .