تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ما نسخها شيء . هكذا روى ابن سعد روايتين بهذا اللفظ ، أسندهما إلى الشعبي . ثم أخرج عن عاصم رواية مرسلة ، قال : وذكر أن مسروقا بنفسه أتى صفّين فوقف بين الصّفّين ثم قال : يا أيّها الناس ، أرأيتم لو أن الخ ثم انساب بين الناس فذهب ! ولعل ذاكر الخبر - وهو مجهول الهويّة - اشتبه عليه لفظة « حتى إذا كان بين الصّفّين . . » في الخبر المزعوم ، فزعم أنّ الضمير يعود إلى مسروق ، في حين أنه عائد إلى الملك ، حسب المزعومة ! « 1 » ويحتمل أن مسروقا هذا هو العكّي صاحب معاوية . كان من وجوه أهل الشام وكانت له صحبة . كان يحرّض معاوية على الخروج من الطاعة والقيام بطلب دم عثمان ، فكان شديدا على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في تلك المواقف . ذكره ابن حجر في الإصابة « 2 » . وأما القول بأنه كان عشّارا لمعاوية « 3 » ، وأن زيادا استعمله على السلسلة ، ومات بها سنة ( 62 أو 63 ) « 4 » ، وكان مسروق متذمّرا من عمله ذلك ، وكان يقول : لم يدعني ثلاثة : زياد ، وشريح ، والشيطان ، اكتنفوني ولم يزالوا يزينونه لي حتى أوقعوني فيه . وكان يقول : ما عملت عملا قط أخوف عليّ من أن يدخلني النار من
هامش
( 1 ) راجع : طبقات ابن سعد ، ج 6 ( ط ليدن ) ، ص 51 - 52 . ( 2 ) الإصابة ، ج 3 ، ص 408 ، رقم 7934 . ( 3 ) الكشّي ، ص 90 - 91 رقم 34 . وقاموس الرجال ، ج 8 ، ص 476 . ( 4 ) تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 111 .