تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شاذان ، وتلميذه وراوية كتبه ، قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهّاد الثمانية ، فعدّ منهم أربعة كانوا مع عليّ عليه السّلام زهّادا أتقياء ، وهم : الربيع بن خثيم ، وهرم بن حيّان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس . والأربعة الباقون لم يكونوا على تلك الصفة ، أحدهم مسروق بن الأجدع ، قال : وكان عشّارا لمعاوية . ومات في عمله ذلك ، بموضع أسفل من واسط على دجلة ، يقال له : الرصافة ، وقبره هناك « 1 » . وروى الطبري الإمامي - في المسترشد - : أن مسروقا ومرّة الهمداني رغبا عن الخروج مع عليّ عليه السّلام وأخذا أعطياتهما منه ، وخرجا إلى قزوين . وكان مسروق يلي الخيل لعبيد اللّه بن زياد . ومات عاشرا ، وأوصى أن يدفن مع مقابر اليهود . وكان يعلّل ذلك بأنه سوف يخرج من قبره وليس من يؤمن باللّه ورسوله سواه . قال : وكان من المحرّضين لنصرة عثمان ، ويقول لأهل الكوفة : انهضوا إلى خليفتكم وعصمة أمركم « 2 » . وروى الثعلبي - في تفسيره - أنه وقف - في صفّين - بين الصّفّين ، وتلا قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
« 3 » . هذا كل ما ذكر بشأن الرجل والقدح فيه ، ولننظر مدى صحته : أما مسألة إبطائه عن عليّ - على ما روي عن الشعبي « 4 » - أو تخلّفه عن
هامش
( 1 ) رجال الكشّي ذيل ترجمة عوف العقيلي ، رقم 34 ، ص 90 - 91 ( ط نجف ) ( 2 ) قاموس الرجال ، ج 8 ، ص 475 - 476 . ( 3 ) النساء / 29 . القاموس ، ج 8 ، ص 476 . ( 4 ) أخرج عنه ابن سعد في الطبقات ( ج 6 ، ص 51 ) قال : ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده !