بالتلمذة لديه . وروى عن معاذ بن جبل ، والخبّاب بن الأرت ، وأبيّ بن كعب . كان أبوه الأجدع بن مالك أفرس فارس باليمن ، وكان عمرو بن معديكرب خاله .
قال الشعبي : ما رأيت أطلب للعلم منه . وكان أعلم بالفتوى من شريح ، ومن ثم كان شريح يستشيره إذا أعوزه الرأي .
قال عليّ بن المديني : ما أقدّم على مسروق من أصحاب عبد اللّه بن مسعود أحدا . وكان من أصحابه الذين يعلّمون الناس السنّة . كان مقرئا ومفتيا معا . قال ابن حجر : مناقبه كثيرة ، « 1 » مات سنة ( 63 ) وكان على غزارة من العلم ، حريصا على الأخذ من كبار العلماء من صحابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد تقدّم حديث اجتماعه مع أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدهم كالإخاذ ، يروي الواحد الرجل ، ويروي الرجلين ، والعشرة ، والمائة . والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم « 2 » ، يعني عليا عليه السّلام .
واتّهم بالانحراف عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولابن أبي الحديد بشأنه وشأن الأسود بن يزيد الآتي ، وكذا مرّة الهمداني والشعبي كلام ننقله بتفصيله :
قال : ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه اللّه ووجدته أيضا في كتاب « الغارات » لإبراهيم بن هلال الثقفي : وقد كان بالكوفة من فقهائها من يعادي عليّا عليه السّلام ويبغضه ، مع غلبة التشيّع على الكوفة .
فمنهم مرّة الهمداني . روى أبو نعيم الفضل بن دكين عن فطر بن خليفة ، قال :
سمعت مرّة يقول : لأن يكون عليّ جملا يستقي عليه أهله خير له مما كان عليه !
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 109 - 111 .
( 2 ) مرّ ذلك في صدر الكلام عن تفاوت الصحابة في العلم .