عن ليث بن أبي سليم ، قال : كان مسروق يقول : كان عليّ كحاطب ليل . قال :
فلم يمت مسروق حتى رجع عن رأيه هذا .
وروى سلمة بن كهيل ، قال : دخلت أنا وزبيد اليمامي على امرأة مسروق بعد موته ، فحدّثتنا ، قالت : كان مسروق والأسود بن يزيد يفرطان في سبّ عليّ بن أبي طالب ، ثم ما مات مسروق حتى سمعته يصلّي عليه . وأمّا الأسود فمضى لشأنه .
قال : فسألناها : لم ذلك ؟ قالت : شيء سمعه من عائشة ، ترويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيمن أصاب الخوارج .
وعن أبي إسحاق ، قال : ثلاثة لا يؤمنون على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
مسروق ، ومرّة ، وشريح ، وروى أنّ الشعبي رابعهم .
وعن الشعبي : أن مسروقا ندم على إبطائه عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » .
وروى الكشّي عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن قتيبة صاحب الفضل بن
هامش
إليّ ، فهل عندك علم من المخدج ؟ ( هو ذو الخويصرة ذو الثدية رأس الخوارج ) فقلت : نعم ، قتله عليّ ابن أبي طالب ، على نهر يقال لأعلاه : تأمّرا ولأسفله النهروان ، بين لخاقيق وطرفاء . قالت : ابغني على ذلك بيّنة ، فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك ، قال : فقلت لها : سألتك بصاحب القبر ، ما الذي سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم ؟ فقالت : نعم سمعته يقول : « إنهم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللّه وسيلة » . ( شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 267 ) ،
و
في كتاب صفّين للمدائني ، عن مسروق ، أن عائشة قالت له - لما عرفت أنّ عليا عليه السّلام قتل ذا الثدية - : لعن اللّه عمرو بن العاص ، فإنه كتب إلي يخبرني أنه قتله بالإسكندرية ، ألا إنه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يقتله خير أمّتي من بعدي » . ( شرح النهج ، ج 2 ، ص 268 )
( 1 ) شرح النهج ، ج 4 ، ص 96 - 98 .