ابن سعد وغيره « 1 » .
كان أكثر ما يقوله عن علي عليه السّلام من غير أن يصرّح باسمه الشريف تقيّة ، أو يكنّى عنه بأبي زينب « 2 » .
وقد اعتمد الأئمّة مراسيله ؛ لأنه لا يرسل إلّا عن ثقة . قال عليّ بن المديني :
مرسلات الحسن إذا روى عنه الثقات ، صحاح . وقال أبو زرعة : كل شيء يقول الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجدت له أصلا ثابتا .
قال يونس بن عبيد : سألت الحسن ، قلت : يا أبا سعيد ، إنك تقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنك لم تدركه ؟ ! قال : يا ابن أخي ، لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك منّي ما أخبرتك . إني في زمان كما ترى ! - وكان في عمل الحجاج « 3 » - كل شيء سمعتني أقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا عليه السّلام « 4 » .
هامش
قطّ كان أفقه من الحسن !
وقال الأعمش : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها . وكان إذا ذكر عند أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء » . ( تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 265 )
وقال بلال بن أبي بردة : ما رأيت رجلا قط لم يصحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشبه بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذا الشيخ ، يعني الحسن ! . وقال الشعبي : أدركت سبعين من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم أر أحدا قطّ أشبه بهم منه ! ( طبقات ابن سعد ، ج 7 ، ق 1 ، ص 118 )
( 1 ) قال مطر الوراق : كان جابر بن زيد ( توفّي سنة 103 ) رجل أهل البصرة ، فلما ظهر الحسن ، جاء رجل كأنما كان في الآخرة ، فهو يخبر عما رأى وعاين . ( تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 264 )
( 2 ) أمالي الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 162 .
( 3 ) كان ذلك أيام ولاية الحجاج على البصرة .
( 4 ) تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 266 بالمتن والهامش .