تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قال الشريف المرتضى : وكان الحسن بارع الفصاحة ، بليغ المواعظ ، كثير العلم . وجميع كلامه في المواعظ وذمّ الدنيا ، أو جلّه مأخوذ - لفظا ومعنى ، أو معنى دون لفظ « 1 » - من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو القدوة والغاية ، فنقل عنه حكما ومواعظ جليلة . ثم قال : وكان الحسن إذا أراد أن يحدّث في زمن بني أميّة عن أمير المؤمنين ، قال : قال أبو زينب « 2 » . وقال الشيخ فريد الدين العطار النيسابوري : « كان الحسن إنّما يوالي عليّا أمير المؤمنين ، ومنه أخذ العلم ، وكان مرجعه في طريقة العرفان » « 3 » . ولأبان بن أبي عياش كلام بشأن الحسن ، يدل على مغالاته في ولائه للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . قال : لما أودعه سليم بن قيس الهلالي كتابه وأوصاه أن لا يريح غير الخواصّ من الشيعة - : فكان أول من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري ، وهو يومئذ متوار من الحجّاج . والحسن يومئذ من شيعة عليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - ومن مفرطيهم ، نادم متلهّف على ما فاته من نصرة عليّ والقتال معه . فخلوت به في شرقيّ دار أبي خليفة الحجّاج بن أبي عتاب الديلمي ، فعرضته عليه ، فبكى ثم قال : ما في حديثه شيء إلّا حقّ ، قد سمعته
هامش
( 1 ) قال ابن عون : كان الحسن يحدّث بالحديث وبالمعاني . وقال جرير بن حازم : كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ، ولكنّ المعنى واحد . ( طبقات ابن سعد ، ج 7 ، ق 1 ، ص 115 ، ط ليدن ) ( 2 ) أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 153 و 162 . وله كلام يأتي فيه وصف علي عليه السّلام نقله المرتضى ( المصدر ، ج 1 ، ص 162 ) ( 3 ) تذكرة الأولياء ، ص 34 .