تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ . . .
« 1 » - : وفي الآية دلالة على حجية قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيان الآيات القرآنية ، ويلحق به بيان أهل بيته ؛ لحديث الثقلين المتواتر وغيره . وأما سائر الأمّة من الصحابة أو التابعين أو العلماء ، فلا حجّية لبيانهم ، لعدم شمول الآية وعدم نصّ معتمد عليه ، يعطي حجّية بيانهم على الإطلاق . قال : هذا كلّه في نفس بيانهم المتلقّى بالمشافهة . وأما الخبر الحاكي له ، فما كان منه بيانا متواترا أو محفوفا بقرينة قطعيّة وما يلحق به ، فهو حجة لكونه بيانهم . وأما ما لم يكن متواترا ولا محفوفا بالقرينة ، فلا حجية فيه ؛ لعدم إحراز كونه بيانا لهم . قال : وأما قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . . .
« 2 » فإنه إرشاد إلى حكم العقلاء برجوع الجاهل إلى العالم ، من غير اختصاص بطائفة دون أخرى « 3 » .

هل المأثور من الصحابي حديث مسند ؟

قال الحاكم النيسابوري : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل ، عند الشيخين ، حديث مسند ، أي إذا انتهت سلسلة الرواية إلى صحابي جليل ، فإنّ ذلك يكفي في إسناد الحديث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان الصحابي لم يسنده إليه .
هامش
( 1 ) النحل / 44 . ( 2 ) النحل / 43 . ( 3 ) الميزان ، ج 12 ( ط اسلامية ) ، ص 278 .