واستظهر المامقاني من عبارة الشيخ هذه كونه إماميّا ، ولعله من جهة كونه من الكوفة مهد التشيّع آنذاك .
نعم روى عنه القمي ( عليّ بن إبراهيم بن هاشم ) في تفسيره ، وقد تعهد في مقدمة التفسير أن لا يروي إلّا عن مشايخه الثقات « 1 » ، فقد روى - عند تفسير سورة الناس - بإسناده عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس « 2 » وقد جعل سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - عافاه اللّه وأعاذه من شرّ الأعداء الظلمة الطغاة - تبعا للحر العاملي ، ذلك دليلا على وثاقة كل من وقع في إسناد هذا الكتاب « 3 » .
وإنما غمزوا فيه جانب إرساله في الحديث ، ولا سيّما عن ابن عباس . قال ابن حجر في التقريب : صدوق كثير الإرسال ! « 4 » قلت : لا ضير في الإرسال بعد معلومية الواسطة ، وكون الرجل صدوقا . كما ذكره ابن حجر بشأن عليّ بن أبي طلحة الهاشمي .
إذن لا وجه لما ذكره السيوطي : أن طريق الضحاك إلى ابن عباس منقطعة ، فإن الضحاك لم يلقه .
وأضاف : فإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة عن أبي روق عنه ، فضعيفة لضعف بشر . قال : وقد أخرج من هذه النسخة ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا .
قال : وإن كان من رواية جويبر عن الضحاك فأشدّ ضعفا ؛ لأنّ جويبرا شديد
هامش
( 1 ) التفسير ، ج 1 ، ص 4 .
( 2 ) التفسير ، ج 2 ، ص 450 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ، ج 1 ، ص 49 وج 9 ، ص 145 - 146 .
( 4 ) تقريب التهذيب ، ج 1 ، ص 373 / 7 .