وأقرّ به « 1 » .
وقد استظهر المولى الوحيد البهبهاني من ذلك كون جريج موضع ثقة الإمام عليه السّلام ، وممن يرى رأي الشيعة في فقه الشريعة ، ولا سيّما ما ذكره ابن أذينة - الراوي عن الهاشمي - في ذيل الحديث : وكان زرارة بن أعين يقول هذا وحلف أنه الحق . فهذا من المقارنة الظاهرة بين موضع الرجلين ( ابن جريج وزرارة ) في المسألة « 2 » .
وهكذا استظهر تشيّعه منها كلّ من المولى محمد تقي المجلسي الأول ، والشيخ يوسف البحراني ، على ما جاء في كلام الحائري « 3 » .
وأيضا
روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الحسن بن زيد ، قال : كنت عند الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه عبد الملك ابن جريج المكّي ، فقال له أبو عبد اللّه : ما عندك في المتعة ؟ قال : حدّثني أبوك محمد بن علي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب الناس ، فقال : أيّها الناس ، إنّ اللّه أحلّ لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج مورّث وهو البتات ، وفرج غير مورّث وهو المتعة ، وملك أيمانكم « 4 » .
وفي سؤال الإمام منه عما لديه في المتعة ، دلالة على عنايته به ولطف سابق .
كما في الإجابة بأنه حديث أبيك ظرافة وطرافة . أما الرواية عن جابر فلعلّه تغطية لما عسى القوم ينكرون كيف الرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يدركه ! كما فعله
هامش
( 1 ) الكافي الشريف ، ج 5 ، ص 451 ، رقم 6 . وراجع : الوسائل ، ج 18 ، ص 100 ، رقم 5 .
( 2 ) راجع : التعليقة ( هامش رجال الأسترآبادي ) ، ص 215 .
( 3 ) راجع : تنقيح المقال للمامقاني ، ج 2 ، ص 229 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 241 ، رقم 1051 / 3 ، باب 23 . وراجع : الوافي ، ج 12 ، مج 3 ، ب 52 ، من النكاح ، ص 52 .