والمتحصل من مجموع ما ذكر بشأنه كون الرجل من الحسان « 1 » ، وقد اعتمده الشيخ في تفسيره ( التبيان ) كثيرا .
وهكذا عدّه ابن شهرآشوب من أصحاب الإمام زين العابدين عليه السّلام « 2 » .
وهو الذي روى قصة الأخنس بن زيد ، الذي كان قد وطأ جسم الحسين عليه السّلام وفعل ما فعل ، فابتلى في تلك الليلة بحريق أصابه من فتيلة السراج ، فلم تزل به النار ، حتى صار فحما على وجه الماء « 3 » .
* * * الخامس - وهو أيضا حسن - : طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، أبو خالد المكّي من أصل رومي ، أحد الأعلام الثقات ، فقيه أهل مكة في زمانه « 4 » .
قال ابن خلّكان : كان عبد الملك أحد العلماء المشهورين ، ويقال : إنه أول من صنّف الكتب في الإسلام . كانت ولادته سنة ( 80 ) وتوفّي سنة ( 150 ) قال :
وجريح ، بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء وبعدها جيم ثانية « 5 » .
قال الخطيب : وسمع الكثير من عطاء بن أبي رباح وغيره . وعن أحمد بن حنبل ، قال : قدم ابن جريج بغداد على أبي جعفر المنصور ، وكان صار عليه دين .
فقال : جمعت حديث ابن عباس ما لم يجمعه أحد . فلم يعطه شيئا .
وعن عليّ بن المديني : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستّة - فذكرهم - قال : ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ، ممّن يصنّف العلم ، منهم من أهل
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 137 ، رقم 861 .
( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 177 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 321 - 322 .
( 4 ) ميزان الاعتدال للذهبي ، ج 2 ، ص 659 رقم 5227 .
( 5 ) وفيات الأعيان ، ج 3 ، ص 163 ، رقم 375 .