تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كان المخبر به من قبلهم محتملا ، ولم يقم دليل على صدقه ولا على كذبه . قال : كما أفاده ابن حجر ، ونبّه عليه الشافعي « 1 » . وأمّا المستشرقون فقد ذهبوا في ذلك مذاهب بعيدة ، بالغوا فيها إلى حدّ ترفضه شريعة النقد والتمحيص . يقول العلّامة المستشرق إجنتس جولد تسيهر : « وترى الرواية الإسلامية أن ابن عباس تلقّى بنفسه - في اتصاله الوثيق بالرسول - وجوه التفسير التي يوثق بها وحدها . « 2 » وقد أغفلت هذه الرواية بسهولة - كما في أحوال أخرى مشابهة - أن ابن عباس عند وفاة الرسول كان أقصى ما بلغ من السّنّ ( 10 - 13 ) سنة . « وأجدر من ذلك بالتصديق ، الأخبار التي تفيد أن ابن عباس كان لا يرى غضاضة أن يرجع ، في الأحوال التي يخامره فيها الشك ، إلى من يرجو عنده علمها . وكثيرا ما ذكر أنه كان يرجع - كتابه - في تفسير معاني الألفاظ إلى من يدعى ( أبا الجلد ) والظاهر أنه ( غيلان بن فروة الأزدي ) الذي كان يثنى عليه بأنّه قرأ الكتب « 3 » .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 70 - 71 و 73 و 170 - 173 . وراجع : فتح الباري لابن حجر ، ج 8 ، ص 129 وج 13 ، ص 282 . ( 2 ) هنا يعلّق المترجم الدكتور عبد الحليم النجار . يقول : وأين الرواية التي يزعمها ، وما قيمتها في نظر رجال النقد ؟ ( مذاهب التفسير الإسلامي ، ص 84 ) والصحيح - كما أسلفنا - أنّ ابن عباس أخذ تفسيره من الصحابة ولا سيّما من أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فهو إنّما أخذ التفسير من الرسول بواسطة أصحابه الأخيار . ( 3 ) يقول فيه العسكري في كتاب التصحيف والتحريف : هو صاحب كتاب وجمّاع لأخبار الملاحم . ( مذاهب التفسير ، ص 85 الهامش رقم 3 )
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 254 | الشيخ محمد هادي معرفة