تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
السفري ، والنهاري من الليلي ، وفيم أنزل وفيمن أنزل ، ومتى أنزل وأين أنزل ، وأول ما نزل وآخر ما نزل ، وهلم جرّا « 1 » ، مما يدلّ على براعته ونبوغه في تفسير القرآن .

ثالثا - اعتماده المأثور من التفسير المرويّ

اعتمد ابن عباس في تفسيره على المأثور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والطيّبين من آله والمنتجبين من أصحابه . وقد أسلفنا تتبّعه عن آثار الرسول وأحاديثه . كان يستطرق أبواب الصحابة العلماء ، ليأخذ منهم ما حفظوه من سنة النبيّ وسيرته الكريمة . وقد جدّ في ذلك واجتهد مبلغ سعيه وراء طلب العلم والفضيلة ، حتى بلغ أقصاها . وقد سئل : أنّى أدركت هذا العلم ؟ فقال : بلسان سئول وقلب عقول « 2 » . هو حينما يقول : « جلّ ما تعلّمت من التفسير من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » ، أو « ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب » « 4 » ، إنما يعني اعتماده المأثور من التفسير ، إذا كان الأثر صحيحا صادرا من منبع وثيق . وهكذا عندما كان يأتي أبواب الصحابة بغية العثور على أقوال الرسول في مختلف شؤون الدين ومنها المأثور عنه في التفسير ، إنّ ذلك كلّه لدليل على مبلغ اعتماده على المنقول صحيحا من التفسير .
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 1 ، ص 51 - 57 و 60 - 64 و 68 - 76 وغير ذلك . . ( 2 ) التصحيف والتحريف للصاحبي ، ص 3 . ( 3 ) سعد السعود لابن طاوس ، ص 285 . ( 4 ) التفسير والمفسرون للذهبي ، ج 1 ، ص 89 .