تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بشأن آل الرسول صلوات اللّه عليهم أجمعين . « 1 » ومن ثمّ كان الأئمّة من ذريّة الرسول عليهم السّلام يحبّونه حبّا جمّا ويعظّمون من قدره ويشيدون بذكره . روى المفيد في كتاب الاختصاص بإسناده إلى الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : كان أبي ( الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام ) يحبّه ( أي ابن عباس ) حبّا شديدا . وكان أبي ، وهو غلام ، تلبسه أمّه ثيابه ، فينطلق في غلمان بني عبد المطّلب ، فأتاه ( أي ابن عباس ) بعد ما أصيب بصره ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن عليّ بن الحسين بن علي فقال : حسبك ، من لم يعرفك فلأعرفك « 2 » ، أي يكفي أني أعرفك من أنت . كانت ولادة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، سنة ( 60 ) على قول راجع « 3 » ، قبل واقعة الطفّ ( 61 ) بسنة . وقد كفّ بصر ابن عباس بعد واقعة الطفّ ؛ لكثرة بكائه على مصائب أهل البيت عليهم السّلام . « 4 » وفي رواية : أنه كفّ بصره قبل وفاته بسنة « 5 » ، وكانت وفاته عام ( 68 ) وعليه - إن صحت الرواية - فقد كانت سنّ الإمام أبي جعفر حينذاك بين السادسة والسابعة . قال العلّامة - في الخلاصة - : عبد اللّه بن العباس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان محبّا لعلي عليه السّلام وتلميذه - حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين أشهر من أن يخفى . وقد ذكر الكشّي أحاديث تتضمن قدحا فيه ، وهو أجلّ من ذلك .
هامش
( 1 ) راجع : بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 243 و 285 وج 41 ، ص 16 - 18 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 181 ، رقم 39 . ( 3 ) رجّحه ابن حجر في تهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 351 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 105 ، عن كتاب سعد السعود للسيد ابن طاوس ، ص 285 . ( 5 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 151 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 229 | الشيخ محمد هادي معرفة