تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المغادرة إلى بيت اللّه الحرام حتى توفّاه اللّه ، عليه رضوان اللّه « 1 » . ولسيدنا الأستاذ العلّامة الفاني - رحمة اللّه عليه - رسالة وجيزة في براءة الرجل ، استوفى فيها الكلام بشأنه ، جزاه اللّه خيرا عن الحق وأهله . « 2 »

توسّعه في التفسير

ولم تمض العشرة الأولى من وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ونرى ابن عباس قد تفرّغ للتفسير واستنباط معاني القرآن . « 3 » بينما سائر الصحابة كانت قد أشغلتهم شؤون شتى ، مما يرجع إلى جمع القرآن أو إقرائه ، أو تعليم السنن والقضاء بين الناس ، أو التصدّي لسياسة البلاد ، وما شاكل . وإذا بابن عباس نراه صارفا همّته في فهم القرآن وتعليمه واستنباط معانيه وبيانه ، مستعيضا بذلك عمّا فاته أيام حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمكان صغره وعدم كفاءته ذلك الحين . فكان يستطرق أبواب العلماء من الصحابة الكبار ، كادّا وجادّا في طلب العلم من أهله أينما وجده ، ولا سيّما من الإمام أمير المؤمنين باب علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما لم يفته عقد حلقات في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمدارسة علوم القرآن ومعارفه ونشر تعاليم الإسلام من أفخم بؤرته القرآن . ويقال : « 4 » إن ذلك كان بأمر من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وبذلك فقد تحقّق بشأنه دعاء الرسول : « اللّهمّ بارك فيه وأنشر منه » .
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ( ط الأولى ) ج 6 ، ص 2 - 65 . ( 2 ) طبعت في قم المقدسة ، سنة 1398 ه . ق . ( 3 ) كما قال الزركشي في البرهان ، ج 2 ، ص 157 . قال : « وهو تجرّد لهذا الشأن » . ( 4 ) حدّثني بذلك السيد محمد باقر الأبطحي عن المرحوم زعيم الملّة في وقته السيد آغا حسين البروجردي قدّس سرّه .