مسنده . « 1 » وذكر أبو الصلاح تقي الدين الحلبي ( 374 - 447 ) أبيّا وابن مسعود من الثابتين على ولاء آل بيت الرسول ، المتخصّصين بهم في العهد الأول بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، وأضاف : أن أبيّا حاول الإجهار بما يكنه ضميره في أخريات حياته لولا حؤول الموت . « 3 » وقد كان من النفر الاثني عشر الذين نقموا على أبي بكر تصدّيه ولاية الأمر دون الإمام أمير المؤمنين « 4 » ، وكابد الأمرين على ذاك الحادث الجلل ، رافعا شكواه إلى اللّه ( قال : وإلى اللّه المشتكى ) « 5 » وقد سمع من سعد بن عبادة ما نطق بما يوجب فرض ولاية الإمام عليه السّلام « 6 » .
وأما عبد اللّه بن عباس ، فهو حبر الأمّة وترجمان القرآن ، وأعلم الناس بالتفسير - تنزيله وتأويله - تلميذ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، الموفّق وتربيته الخاصة ، وقد بلغ من العلم مبلغا
قال في حقّه الإمام أمير المؤمنين : « كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق » .
ولا غرو فإنّه
دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشأنه : « اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل »
، أو
قوله : « اللهمّ علّمه الكتاب والحكمة » ، أو : « اللهمّ بارك فيه وأنشر منه » . « 7 »
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 209 - 210 .
( 2 ) تقريب المعارف لأبي الصلاح ، ص 168 . وراجع : سفينة البحار ، ج 1 ، ص 8 .
( 3 ) بنقل التستري في قاموس الرجال ، ج 1 ، ص 237 .
( 4 ) الخصال للصدوق ، ج 2 ، ص 461 .
( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 52 .
( 6 ) المصدر نفسه ، ج 6 ، ص 44 .
( 7 ) الإصابة ، ج 2 ، ص 330 - 334 . وأسد الغابة ، ج 3 ، ص 192 - 195 .