*
ولما نزلت الآية :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 1 » قالوا : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين إذا تولّينا استبدلوا بنا ؟ ! - وسلمان إلى جنبه - فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم الفرس ، هذا وقومه
.
وفي رواية الطبري : فضرب على منكب سلمان وقال : من هذا وقومه . والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلّق بالثريّا لنالته رجال من أهل فارس
.
وفي رواية البيهقي : لو كان الإيمان منوطا بالثريّا لتناوله رجال من فارس « 2 »
. * وربما سألوه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن غير الأحكام مما جاء ذكره في القرآن إجمالا ، ليبعثهم حبّ الاستطلاع على السؤال عنه . من ذلك
سؤال فروة بن مسيك المرادي « 3 » عن « سبأ » : رجل أو امرأة أم أرض ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو رجل ولد عشرة من الولد ، ستة من ولده باليمن ، وأربعة بالشام . فأمّا اليمانيّون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير ، خير كلها ، وأما الشاميّون فلخم وجذام وعاملة وغسّان . « 4 »
هامش
( 1 ) محمد / 38 .
( 2 ) راجع : المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 458 . والطبري في التفسير ، ج 26 ، ص 42 . والدر المنثور ، ج 6 ، ص 67 .
( 3 ) قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة عشر فأسلم ، فبعثه على مراد وزبيد ومذحج .
قال ابن إسحاق : فلما انتهى إلى رسول اللّه ، قال له - فيما بلغنا - : يا فروة ، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم ؟ قال :
يا رسول اللّه ، ومن ذا الذي يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الردم ولا يسوؤه ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا . ( أسد الغابة ، ج 4 ، ص 180 )
( 4 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 423 - 424 .