قال الطبرسي : سبأ ، هو أبو عرب اليمن كلها ، وقد تسمّى به القبيلة « 1 » ، وهو الظاهر من عود ضمير العقلاء إليهم في قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ، جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ ، كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ ، وَاشْكُرُوا لَهُ . بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
« 2 » .
*
وسأله أبو هريرة عن قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 3 » ، قال : أنبئني عن « كل شيء » ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل شيء خلق من الماء » « 4 » ، بمعنى أن الماء أصل الحياة ، حيوانا كان أم نباتا
.
وورد في الحديث : أوّل ما خلق اللّه الماء . « 5 »
* وأحيانا كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتصدّى لتفسير آية أو آيات لغرض العظة أو الاعتبار ، كالذي
رواه أبو سعيد الخدري « 6 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله تعالى :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
« 7 » قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تشويها النار فتتقلّص شفاهها العليا حتى تبلغ وسط الرؤوس ، وتسترخي شفاهها السفلى حتى تبلغ الأسرّة .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج 8 ، ص 386 .
( 2 ) سورة سبأ / 15 .
( 3 ) الأنبياء / 30 .
( 4 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 238 .
( 5 ) كتاب التوحيد ، للصدوق ، ص 67 ، رقم 82 .
( 6 ) هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري . كان من الحفّاظ للحديث المكثرين ، ومن العلماء الفضلاء النبلاء . غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ابن خمس عشرة سنة ، مات سنة 74 . ( أسد الغابة ، ج 2 ، ص 289 وج 5 ، ص 211 )
( 7 ) المؤمنون / 104 .