خصائصها اللّغويّة « 1 » ، تاركة دلالاتها العلمية إلى عقول القارئين ، تفاديا من الوقوع في مثل هذا الخطأ الكبير الذي وقع فيه الأستاذ ( الشاطر ) في هذا الموطن نفسه « 2 » ، وحفظا للقرآن الكريم مما عسى أن يرجع عنه العلم من مقرّراته الحاليّة ، وهو دائم التغيّر بطبيعته .
قال : وهنا يسوغ لنا أن نقول : إذا جرينا على مذهب الأستاذ الشاطر في تفسير الآيات وترجمتها ، ثم رجع العلم عن رأيه الأوّل ، أنعيد إذ ذاك ترجمة القرآن ، أم نترك الترجمة على خطائها . ولكن الترجمة على الأسلوب الذي ذكرناه فلا تجعل محلا لمثل هذا الندم ؛ لأن الكلمة قد تبدّلت إلى ما يرادفها في الإفادة ، من دون التعرّض للشرح والبيان ، تاركين ذلك إلى فهم القرّاء ، كما هو الحال بالنسبة إلى الكلمة في موضعها من القرآن « 3 » .
وأمّا الآيات التي استشهد بها ، فأظنّه مشتبها فيها ، فضلا عن أنّ الاختلاف في الترجمة لا يزيد خطرا عن الاختلاف في التفسير الذي لا محيص عنه البتة .
وقد تعرّض الأستاذ وجدي لبيان الآيات على وجه يخالف رأي الأستاذ الشاطر ، نذكرها على الترتيب :
أما الآية الأولى التي قال فيها : لكن العلم الحديث كشف لنا أنّ كل ثمرة فيها ذكر وأنثى .
هامش
( 1 ) وقد جاءت ترجمة كلمة « تثير » في التراجم الفارسية ب « بر مىانگيزد » ، لأن معنى « الإثارة » بالفارسية « برانگيختن » . وهي تنطبق مع الكلمة في العربية تماما .
( 2 ) سنذكر مواضع اشتباهه .
( 3 ) راجع : الأدلّة العلمية على جواز ترجمة معاني القرآن ، بقلم الأستاذ وجدي ، ص 28 - 30 ، ( ملحق العدد الثاني من مجلّة الأزهر ، ع 1 / 1355 )