ويحتمل أن يكون التعبير به ، لكونه تكليفاً وهو خلاف الطّبع مهما يكن سهلًا ، إذ التكليف مشتق من الكلفة أيالمشقّة ، فتوجيهه إلى المكلّف تحميل .
وأمّا الوجه الثالث ، أعني وجه اختصاص المثل باليهود ، فنقول :
إنّ التوبيخ على نوعين :
شرح
نعجز عن القيام به ، ولا تعذّبنا بتركه ونقضه ، أو ولا تحمل علينا ثقلًا من الشدائد والتكاليف الشاقة « كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِنا » مثل بني إسرائيل حيث كلّفوا بتكاليف شاقة ، منها : 1 - قتل أنفسهم 2 - يتيهون أربعين سنة في التيه ، 3 - فرض خمسين صلاة في خمسين وقت 4 - وإذا ارتكبوا خطيئة عجلت عليهم عقوبتها ، وكتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وحرم عليهم بسببها ما أحلّ لهم من الطعام ، كما قال اللَّه تعالى « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » « 1 » 5 - وأخذ عليهم من العهود والمواثيق 6 - كلفوا من أنواع التكاليف ما لم يكلف هذه الأمّة تخفيفاً عنها « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 160 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 3 / 543 - 544 ، مجمع البيان 1 / 519 - 520 ، والصّافي 1 / 288 والميزان في تفسير القرآن 2 / 475 .