تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مع ذكر شيئين : التجارة واللّهو ، فهو : خروجهم لأجل التجارة [ 1 ] وهذا يؤيّد ما ذكرناه في سبب الإتيان بكلمة ( لهواً ) . وقيل : في الكلام حذف ، تقديره وإذا رأوا تجارة إنفضّوا إليها ،
شرح
على وهمهم ليناً ومماشاة وتخلّقاً معهم ، « وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقينَ » فيرزقكم إن لم تتركوا الخطبة والجمعة خيراً ممّا يرزقكم مع الترك ، أو خيراً ممّا ترجون من التّجارة ونحوها ، وقيل : أييرزقكم وإن لم تتركوا الخطبة والجمعة ، و ( خير الرازقين ) من قبيل ( أحكم الحاكمين ) و ( أحسن الخالقين ) أيإن أمكن وجود الرازقين فهو خيرهم ، وقيل : الإطلاق على غيره بطريق المجاز ، ولا ريب أنّ الرازق بطريق الحقيقة خير من الرازقين بطريق المجاز « 1 » . [ 1 ] قال صدر المتألّهين : إعلم أنّ دعوى كون ما عنداللَّه خيراً من اللّهو الذي هو لذّة القوّة الحسّية وشهوة النفس البهيميّة ، ومن التجارة التي هي لذّة القوّة الخياليّة والنفس السبعيّة ، إذ بها يحصل الجاه والحشمة ، ممّا يشكل إثباته على أكثر الناس ، لغلبة التجسّم عليهم وكثافة الحجاب فيهم ، فإنّ كون معرفة اللَّه وصفاته ومعرفة ملكوت سماواته وأسرار ملكه أعظم من لذّة الرياسة وساير المرغوبات ممّا يختص دركه
هامش
( 1 ) آيات الأحكام للإسترآبادي : 262 .