وأمّا الوجه الثاني عشر ، أيسبب قوله « رأوا » ، فيمكن أن يكون بمعنى أبصروا أيبأعينهم ، لأنّه كان جدار المسجد كما نقل مقدار قامة يمكن النظر إلى خارج المسجد ، أو كان المسجد في محلّ منخفض والتّجار في محلٍّ مرتفع يمكن النظر ، لكن على هذا يكون استعمال اللّهو والتّجارة في أسبابها مجازاً ، لإستعمال المسبّب مكان السّبب . ويمكن أن يكون بمعنى ( علموا ) فلا يحتاج إلى ما ذكر من فرض جدار المسجد مقدار قامة أو فرضه منخفضاً ، فتدبّر .
وأمّا الوجه الثالث عشر أعني وجه الإتيان بكلمة ( لهواً ) ، فهو :
خروج بعضهم للتجارة وبعضهم للهو ، كما عن بعض ، أو إفادة خسّة طبعهم ، فكأنّه إضراب ، ويكون قوله « أو لهواً » إظهار رذالة نفسهم بأنّهم في هذه المرتبة من الخسة ، وهو تركهم الصّلاة للهو [ 1 ] .
وأمّا الوجه الرابع عشر ، وهو معنى « انفضوا » [ 2 ] ، فالظاهر أنّه
شرح
[ 1 ] قال الفاضل المقداد السيوري : ( اللهو ) هو الطبل ، وفي الأصل اللهو كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه « 1 » .
[ 2 ] عن أبي عبداللَّه عليه السّلام في معنى « انْفَضُّوا إِلَيْها »
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 / 172 .