شرح
ذهب ابن إدريس وسلّار والسيّد المرتضى وغيرهم من الفقهاء الإماميّة ، إلى أنّ وجوبها مشروط بوجود النّبي صلّى اللَّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام أو النائب الخاصّ ، المنصوص من النّبي أو الإمام ، وحيث إنّ عصرنا هذا هو عصر الغيبة الكبرى ، فإنّ الإمام الحجّة بن الحسن المهدي صاحب الزمان أرواحنا له الفداء غائب عن الأنظار ، أفتوا بحرمة إقامة الجمعة « 1 » .
وذهب بعض كالشهيد الثاني وغيره إلى أنّ وجود النّبي صلّى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السّلام أو النائب الخاصّ لم يكن شرطاً ، بل تجب صلاة الجمعة في جميع الأزمنة ، وذهب بعض إلى التخيير بين إتيان الظهر أو صلاة الجمعة ، وهو الأشهر ، كما قال به آية اللَّه العظمى السيّد أحمد الخوانساري :
« قد يجمع بين الأخبار الّتي تمسّك بها لمشروعيّة إقامة الجمعة مع عدم المنصوب من قبل الإمام عليه السّلام ، وبين ما يستفاد منه عدم مشروعيّة الجمعة إلّامع الإمام عليه السّلام أو من يكون منصوباً من قبله ، بأن يكون وجوب صلاة الجمعة بحسب الجعل الأوّلي مشروطاً بأن
هامش
( 1 ) راجع حجّة التفاسير 7 / 14 .