وأمّا في عصر الغيبة والمنصوبين بالنّيابة العامّة ، فلا دليل على وجوب النداء عليهم ، لكنّهم إن تصدّوا لذلك ، أو تصدّى غيرهم له ، واجتمع العدّة ، أعني الخمسة أو السبعة ، لوجب على الكلّ الحضور للصّلاة ، واللَّه العالم [ 1 ] .
شرح
الاستطاعة ، وهذا هو المسمّى بالواجب المشروط ، لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشيء الخارج ، ولذا لا يجب الحجّ إلّاعند حصول الاستطاعة 2 - أن يكون وجوب الواجب غير متوقّف على حصول ذلك الشيء الآخر ، كالحجّ بالقياس إلى قطع المسافة وإن توقّف وجوده عليه ، وهذا هو المسمّى بالواجب المطلق ، لأنّ وجوبه مطلق غير مشروط بحصول ذلك الشيء الخارج ، ومنه الصّلاة بالقياس إلى الوضوء والغسل والساتر ونحوها . ومن مثال الحجّ يظهر أنّه - وهو واجب واحد - يكون واجباً مشروطاً بالقياس إلى شيءٍ ، وواجباً مطلقاً بالقياس إلى شيء آخر ، فالمشروط والمطلق أمران إضافيان . ثمّ اعلم أنّ كلّ واجب ، هو واجب مشروط ، بالقياس إلى الشرائط العامّة ، وهي البلوغ والقدرة والعقل ، فالصّبي والعاجز والمجنون لا يكلّفون بشيء في الواقع « 1 » .
[ 1 ] لا شكّ أنّ صلاة الجمعة واجبة في الشريعة الإسلاميّة ، لكن
هامش
( 1 ) أصول الفقه للمظفّر قدّس سرّه 1 / 87 .