فلا ينافي الربط .
3 - وقيل : « وجه التعلق بما قبلها ، هو إنّ الذين هادوا يفرّون من الموت لمتاع الدنيا وطيّباتها ، والذين آمنوا يبيعون ويشرون لمتاع الدنيا وطيّباتها كذلك ، فنبّههم اللَّه تعالى بقوله « فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » أي إلى ما ينفعكم في الآخرة ، وهو حضور الجمعة » « 1 » انتهى .
وخلاصته : إنّ الآية في مقام تنبيه المؤمنين بأن لا يكونوا مثل اليهود في ابتغائهم عرض هذه الدنيا .
وأمّا البحث الثاني : فوجه الخطاب بنحو القضيّة الحقيقيّة ، هو التعميم ليعمّ المخاطبين ، أعني الأمّيّين والآخرين الذين « لَمَّا يَلْحَقُوا » .
وأمّا البحث الثالث ، سبب تخصيص الخطاب بالمؤمنين ، مع أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع الموجب لتوجّه الخطاب إليهم ، فهو كون المؤمنين محلّ الابتلاء دونهم ، وعدم لزوم توجّه الخطاب إلى الكفّار ولو كانوا مكلّفين [ 1 ] وأنّ الكفّار معاقبون على الفروع كمعقابتهم
شرح
[ 1 ] الثابت عند علماء الكلام ، إنّ الكفّار مكلّفون بالتكاليف الشرعية كالمؤمنين ، ولذلك فهم يحاسبون عليها يوم القيامة حتّى لو أتوا
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 30 / 8 .