تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ، وللإشارة إلى ذلك بدل اسم « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » .
في هذه الآية مباحث :
الأوّل : وجه التعليق بما قبل ، أيالربط بينها وبين الآية السابقة .
الثاني : وجه الخطاب بنحو القضيّة الشرطيّة الحقيقيّة .
الثالث : وجه الخطاب بالمؤمنين ، ولم يذكر يا أَيُّهَا النَّاسُ ، كما في بعض الموارد ، مع أنّ الكفّار لما كانوا مكلّفين ، لزم توجّه الخطاب إليهم أيضاً .
الرابع : سبب قوله « إِذا » وما يستفاد منه .
الخامس : الإتيان بلفظ المجهول « نُودِيَ » ، وعدم ذكر المفعول به ، بأن يقول نوديتم ، ولم أتى بلفظ النداء دون الأذان .
السادس : إدخال مِنْ في قوله « مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ » .
السابع : معنى الجمعة .
الثامن : سبب قوله « فَاسْعَوْا » دون فامضوا أو اسرعوا .
التاسع : وجه قوله « إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » دون إليها مع أنّه أخصر .
شرح
الجلالة من قوله عالم الغيب والشهادة » « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 309 و 310 .