تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يموت ، وهكذا الشهور والأيّام والساعات والأنفاس حتى النفس الأخير . لا أنّ المعنى : تعدّ النفس حتّى يصير ساعة ، ثمّ السّاعات حتّى يصير يوماً ، ثمّ الأيّام حتى يصير شهراً ، ثمّ الشهور حتّى يصير السّنة ، ثمّ السنين حتّى يجيء أجله ، فيشكل بأنّه لماذا عكس في الرواية ، فتدبّر جيّداً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قال العلّامة الطباطبائي : « ففي الآية إيذانهم ، أوّلًا : إنّ فرارهم من الموت خطأ منهم فإنّه سيدركهم ويلاقيهم ، وثانياً : إنّ كرامتهم لقاء اللَّه خطأ آخر ، فإنّهم مردودون إليه محاسبون على أعمالهم السيئة ، وثالثاً : إنّه تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ظاهرها وباطنها ولا يحيق به مكرهم ، فإنّه عالم الغيب والشهادة . ففي الآية إشارة أوّلًا : إلى أنّ الموت حقّ مقضي ، كما قال « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » « 1 » وقال : « نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقينَ » « 2 » ، وثانياً : إنّ الرجوع إلى اللَّه لحساب الأعمال حقّ لا ريب فيه ، وثالثاً : إنّهم سيوقفون على حقيقة أعمالهم ، فيوفونها ، ورابعاً : إنّه
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 35 . ( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 60 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 109 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني