اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي » يتأول القرآن « 1 » وأخرجه بقية الجماعة إلا الترمذي من حديث منصور به .
وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشعبي عن مسروق قال :
قالت عائشة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر في آخر أمره من قوله : « سبحان اللّه وبحمده أستغفر اللّه وأتوب إليه » وقال : « إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره إنه كان توابا ، فقد رأيتها
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
ورواه مسلم « 3 » من طريق داود بن أبي هند به .
وقال ابن جرير « 4 » : حدثنا أبو السائب حدثنا حفص حدثنا عاصم عن الشعبي ، عن أم سلمة قالت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال :
« سبحان اللّه وبحمده » فقلت : يا رسول اللّه رأيتك تكثر من سبحان اللّه وبحمده ، لا تذهب ولا تجيء ولا تقوم ولا تقعد إلا قلت : سبحان اللّه وبحمده قال : « إني أمرت بها - فقال :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
إلى آخر السورة ، غريب ، وقد كتبنا حديث كفارة المجلس من جميع طرقه وألفاظه في جزء مفرد فيكتب هاهنا .
وقال الإمام أحمد « 5 » : حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد اللّه قال لما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرّحيم » ثلاثا تفرد به أحمد . ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن عمرو بن مرة عن شعبة عن أبي إسحاق به ، والمراد بالفتح هاهنا فتح مكة قولا واحدا ، فإن أحياء العرب كانت تتلوم بإسلامها فتح مكة يقولون إن ظهر على قومه فهو نبي ، فلما فتح اللّه عليه مكة دخلوا في دين اللّه أفواجا ، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانا ، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام وللّه الحمد والمنة .
وقد روى البخاري « 6 » في صحيحه عن عمرو بن سلمة قال : لما كان الفتح بادر كل قوم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 110 ، باب 2 ، ومسلم في الصلاة حديث 217 ، وأبو داود في الصلاة باب 148 ، والنسائي في التطبيق باب 64 ، 65 ، وابن ماجة في الإقامة باب 20 ، وأحمد في المسند 6 / 43 ، 49 ، 190 .
( 2 ) المسند 6 / 35 .
( 3 ) كتاب الصلاة حديث 220 .
( 4 ) تفسير الطبري 12 / 731 .
( 5 ) المسند 1 / 388 .
( 6 ) كتاب المغازي باب 53 .