تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وقال ابن جرير « 1 » : حدثني إسماعيل بن موسى ، حدثنا الحسن بن عيسى الحنفي ، عن معمر عن الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة إذ قال : « اللّه أكبر ! اللّه أكبر ! جاء نصر اللّه والفتح ! جاء أهل اليمن - قيل يا رسول اللّه وما أهل اليمن ؟ قال - قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الإيمان يمان ، والفقه يمان ، والحكمة يمانية » ثم رواه عن الأعلى عن ابن ثور عن معمر عن عكرمة مرسلا . وقال الطبراني : حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
حتى ختم السورة قال : نعيت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه حين نزلت ، قال : فأخذ بأشد ما كان قط اجتهادا في أمر الآخرة ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك « جاء الفتح ونصر اللّه ، وجاء أهل اليمن » فقال رجل : يا رسول اللّه وما أهل اليمن ؟ قال : « قوم رقيقة قلوبهم ، لينة طباعهم ، الإيمان يمان ، والفقه يمان » . وقال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال : لما نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
علم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قد نعيت إليه نفسه ، فقيل إذا جاء نصر اللّه والفتح السورة كلها ، حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين أن عمر سأل ابن عباس عن هذه الآية
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قال : لما نزلت نعيت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه « 3 » . وقال الطبراني : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا جعفر بن عون عن أبي العميس ، عن أبي بكر بن أبي الجهم عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس قال : آخر سورة نزلت من القرآن جميعا
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
. وقال الإمام أحمد « 4 » أيضا : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي ، عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : لما نزلت هذه السورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى ختمها فقال : « الناس حيّز وأنا وأصحابي حيّز - وقال - لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية » فقال له مروان : كذبت ، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه . وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة . فرفع مروان عليه الدرة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 12 / 729 . ( 2 ) المسند 1 / 344 . ( 3 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 356 . ( 4 ) المسند 3 / 22 ، 5 / 187 .